أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
234
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقول أبي نواس : ( الرجز ) تراهُ في الحُضْرِ إذا هَاهَا بِهِ يَكَادُ أنْ يَخْرُجَ من إهابِهِ فهذا ذكر الجلد ، وهو ذكر جميع الجسم . فيقال له : ليس الضمير في قوله كأنه راجعا إلى الكلب حتى تفسره هذا التفسير ، وتقرنه بذلك النظير ، وإنما الضمير راجع إلى الذنب ، والذي يدل عليه ما قبله وما بعده ، وإنما أنت في كثرة الكلام وقلة الصواب كقولهم في المثل : أسمع جعجعة ولا أرى طحنا . وقد غلط ، أيضا ، في البيت الذي يليه وهو قوله : ( الرجز ) لو كانَ يُبْلي لسَّوْطَ تَحْرِيكٌ بَلِي فجعله صفة للكلب ففسره بقوله : أي : هو كالسوط في الصلابة والجذل فلا يؤثر في السوط التحريك . وإنما هو صفة للذنب . وقوله : ( المنسرح ) كأنَّما قَدُّهَا إذَا انْفَتَلَت . . . سَكْرانُ من خَمْرِ طَرْفِها ثَمِلُ